مخيمات لبنان

يقّدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حوالي 463,664 نسمة وفق إحصاءات الأونروا للعام 2017، والعدد الأكبر منهم يعيش داخل المخيمات والتجمعات من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال في لبنان. حيث يُشّكل اللاجئون الفلسطينيون ما نسبته عُشر سكان لبنان الذي يتراوح تعداده حوالي 4,7 مليون نسمة.

و أعلنت المدير العام لإدارة الإحصاء المركزي اللبناني الدكتورة توتليان غيدانيان أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتجمعات بلغ 174,422 فرداً خلال عام 2017، يعيشون في 12 مخيماً و156 تجمعاً فلسطينياً في المحافظات الخمس في لبنان. كما أظهرت نتائج التعداد أن حوالي 45% من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في المخيمات مقارنة مع 55% منهم يعيشون في التجمعات الفلسطينية والمناطق المحاذية. مع تركزٍ في منطقة صيدا بواقع 35.8%، تليها منطقة الشمال بواقع 25.1%، بينما بلغت نسبتهم في منطقة صور 14.7%، ثم في بيروت بواقع 13.4%، كما بلغت النسبة في الشوف 7.1%، ثم منطقة البقاع بواقع 4%.

واستندت توتليان إلى دراسة تم تنفيذها خلال العام 2017 عبر شراكة بين إدارة الإحصاء المركزي اللبناني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني تحت مظلة لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في فترة لم تتجاوز السنة بالاعتماد على أحدث التقنيات الإلكترونية. وقالت: “كما أظهرت النتائج أن هناك تغيراً في التركيبة الديموغرافية للسكان في المخيمات، حيث يزيد عدد غير الفلسطينيين على عدد اللاجئين الفلسطينيين في بعض المخيمات. ففي مخيم شاتيلا هناك نسبة 7.57% من النازحين السوريين مقارنة مع 7.29% من اللاجئين الفلسطينيين. كما بلغت نسبة النازحين في مخيم برج البراجنة 9.47% مقارنة مع 8.44% من اللاجئين الفلسطينيين.

 وفي مخيم مار إلياس تبين أنه يوجد 39% من النازحين السوريين، وفي البداوي 4.34%. واتضح من خلال النتائج أن الفلسطينيين في المخيمات يشكلون ما نسبته 72.8%، منهم 4.65% من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في لبنان، و4.7% من النازحين الفلسطينيين من سوريا، وأن حوالي 4.9% من اللاجئين الفلسطينيين يملكون جنسية غير الجنسية الفلسطينية”.

 وأضافت: “أشارت النتائج أن نسبة الأمّية بين اللاجئين الفلسطينيين بلغت 7.2%، فيما بلغ حجم القوة العاملة بين اللاجئين الفلسطينيين 51,393 فرداً، أما نسبة البطالة بينهم فوصلت إلى 18.4%. كما أشارت النتائج إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الأفراد في الفئة العمرية بين 15 – 19 سنة بواقع 7.43% وفي الفئة بين 20 – 29 سنة 5.28%.  

أما عدد الأسر الفلسطينية في المخيمات والتجمعات فقد بلغ 52,147 أسرة، منهم 2.7% لفلسطينيين متزوجين من لبنانيات، و4.2% للبنانيين متزوجين من فلسطينيات. في حين أن نسبة من يرتادون المدرسة ممن هم بين ثلاث سنوات و13 سنة تبلغ 93.6 %. 3- أما العدد الفعلي لأعداد اللاجئين في لبنان، فتشير بعض الجهات إلى أن نتائج التعداد الأخير أهمل الفلسطينيين المسجلين في الأونروا والمقيمين خارج لبنان، كدول الخليج، أوروبا، أو الأمريكيتين، وجزء قليل في أفريقيا.

كما أغفلت النتائج بعض اللاجئين المتواجدين في لبنان ولم يشملهم التعداد، كمن قاطعوا أو لم يكونوا في بيوتهم وقت الأحصاء، وهم أعداد ليست بالقليلة. وهنالك 3 تقديرات لأعدادهم: التقدير الأول من 200.000 إلى 250.000 التقدير الثاني من 250.000 إلى 300.000 وهذه الموسوعة لا يمكننا ترجيح أحد التقديرات لعدم الاستناد إلى أدلة ووثائق، مع ترجيحنا لوجاهة الاعتراض على التعداد الأخير.

 

أوضاع الفلسطينيين في لبنان

تُشرف الأونروا على 16 مخيماً رسمياً، دُمرت منها ثلاثة أثناء سنوات الحرب، وتحديداً منذ عام 1974 وحتى عام 1976، ولم يتم إعادة بنائها من جديد. هي: 1- مخيم النبطية في جنوب لبنان. 2- مخيم الدكوانة (تل الزعتر). 3- مخيم جسر الباشا في بيروت. وهناك مخيم رابع هو مخيم غورو في بعلبك، والذي جرى إجلاء أهله عنه ونقلهم إلى مخيم الرشيدية في منطقة صور في ستينيات القرن الماضي.

 

وفي ما يقيم أكثر من نصف لاجئي لبنان في 12 مخيماً منظماً ومعترفاً به لدى الأونروا، وعدة تجمعات فلسطينية، يعيش اللاجئون معاناة إنسانية وقانونية يعجز العقل عن تصورها. إذ يتمثل أبرز ما يعانيه اللاجئ الفلسطيني في لبنان في: 1- الحرمان من الحقوق المدنية وأهمها حق العمل، فهم محرومون من أكثر من 60 مهنة مثل الطبابة والهندسة والتعليم…وغيرها. 2- عدم الحصول على الحقوق القانونية. 3- الحصول على فقط وثيقة السفر اللبنانية، والتي تجعل من سفرهم وتنقلهم خارج لبنان غايةً صعبة المنال.

معاناة سكان المخيمات

 1- بنى تحتية غير مناسبة. 2- اكتظاظ سكاني. 3- نسبة فقر مرتفعة. 4- نسبة بطالة متزايدة. 5- نسبة مرتفعة من التسرب المدرسي. ويُذكر أن اللاجئين في لبنان يسجّلون أعلى نسبة للاجئين من فئة الحالات الصعبة بين اللاجئين في الدول المضيفة. ويقيم اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات التالية: الرشيدية، برج الشمالي، البص، عين الحلوة، المية ومية، برج البراجنة، شاتيلا، مار إلياس، ضبية، ويفل (الجليل)، البداوي، ونهر البارد. فيما يقيم بقية اللاجئين في المدن والقرى اللبنانية، إضافة إلى تجمعات سكنية جديدة نشأت بسبب تطورات الأوضاع في لبنان. ومن أهم هذه التجمعات غير المعترف بها من قبل الأونروا: 1- المعشوق. 2-  جلّ البحر. 3-شبريحا. 4- القاسمية. 5-البرغلية. 6- الواسطة. 7-العيتانية. 8- أبو الأسْوَد. 9-عدلون. 10-الغازية. 11- وادي الزينة. 12- الناعمة. 13-سعد نايل. 14-ثعلبايا، وغيرها.

 

الواقع الاقتصادي والاجتماعي للاجئين في لبنان

إلى غاية الآن، لم تمنح الدولة اللبنانية اللاجئين الفلسطينيين الحقوق المدنية والاجتماعية أسوةً بباقي الدول المضيفة للاجئين، مثل الأردن وسورية. بل ساهمت الدولة اللبنانية على مدار حكوماتها المتعاقبة في تضييق الخناق على اللاجئين الفلسطينيين من خلال إصدار المزيد من القرارات الجائرة بحقهم، وخصوصاً فيما بتعلق بقرار حرمانهم حق التملك، والعمل على تشديد الحصار على المخيمات من أجل منع دخول مواد البناء والإعمار داخل المخيمات. ورغم الواقع الاقتصادي والإنساني المأساوي للاجئين الفلسطينيين، إلاّ أنهم يشكّلون الوقود والمحرّك لقضية اللاجئين، وعلى رأسها مشروع حق العودة، وخير مثال على ذلك مسيرات العودة إلى الحدود مع فلسطين عام 2011. ولكن من الإنصاف القول أن لبنان عانى كثيراً بسبب اللاجئين الفلسطينيين، وأن الظروف بالغة الصعوبة التي يعيشها اللاجئون الآن ناتجة عن ظروفه الداخلية والانقسامات الموجودة فيه. فلبنان عانى من حروب الغير على أرضه، والتي أدت إلى تدمير العديد من مدنه وقراه، إضافة إلى عاصمته بيروت والأحداث العسكرية في احتلال “إسرائيل” للجنوب لمدة عشرين عاماً، وقد أدت جميعها إلى تهجير ما لا يقل عن 700 ألف لبناني داخل لبنان (حوالي ربع سكانه)، فيما هجّر ربع مليون آخر للخارج.

 

وفي ما يلي قائمة بالمخيمات الفلسطينية في لبنان ومعلومات عنها:

– مخيم الرشيدية:

يقع جنوبيّ مدينة صور الساحلية في الجنوب اللبناني، أنشئ عام 1936 للاجئين الأرمن، ويبلغ عدد الفلسطينيين المسجلين به نحو 27500 لاجئ.

 

– مخيم برج الشمالي:

يقع شرقيّ مدينة صور الساحلية، وأنشئ عام 1948، وتبلغ مساحته نحو 1.34 كيلومتر مربع، ويقطنه نحو 20 ألف لاجئ.

 

– مخيم البص:

يقع على مدخل مدينة صور، وأنشئ عام 1948، وتبلغ مساحته نحو 0.8 كلم مربع، ويقطنه نحو 10 آلاف لاجئ.

 

– مخيم عين الحلوة:

تأسس على أرض كانت معسكراً للجيش البريطاني في الحرب العالمية الثانية، وتبلغ مساحته نحو 2.9 كيلومتر مربع، وهو أكبر المخيمات في لبنان من حيث السكان والمساحة، ويعدّ عاصمة المخيمات الفلسطينية في هذه البلد، ويبلغ عدد الفلسطينيين به نحو 48 ألف لاجئ.

 

– مخيم المية ومية:

يقع في جنوبي لبنان وتبلغ مساحته نحو 0.5 كيلومتر مربع، ويبلغ تعداد سكانه نحو 4500 لاجئ.

 

– مخيم برج البراجنة:

يقع في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، وأنشئ في 1949، وتبلغ مساحته نحو كيلومتر مربع، ويقطنه نحو 16 ألف لاجئ.

 

– مخيم شاتيلا:

أنشئ في 1949 وسط بيروت، على مساحة 0.4 كيلومتر مربع، ويبلغ عدد الفلسطينيين به نحو 8500 لاجئ.

 

– مخيم مار الياس:

يقع في جنوب غربي بيروت، وتبلغ مساحته 0.5 كيلومتر مربع، وتعد أرضه وقف لكنيسة الروم، ويسكنه نحو 600 لاجئ.

 

– مخيم ضبية:

أنشئ عام 1956، وتبلغ مساحته نحو 0.8 كيلومتر مربع، شرقي بيروت، ويسكنه 4000 لاجئ، معظمهم من المسيحيين.

 

– مخيم ويفل (الجليل):

أنشئ عام 1948 شمال شرقي لبنان، على مساحة 0.4 كيلومتر مربع، ويبلغ عدد سكانه نحو 8 آلاف لاجئ.

 

– مخيم البداوي:

أنشئ عام 1955، على مساحة 2 كيلومتر مربع، شمالي لبنان، ويقطنه نحو 17 ألف لاجئ.

 

– مخيم نهر البارد:

أنشئ عام 1949، على مساحة 2 كيلومتر مربع، شمالي لبنان، ويقطنه 35 ألف لاجئ.

في منتصف عام 2007، ونتيجة للنزاع الذي دار بين الجيش اللبناني وبين مجموعة فتح الإسلام، التي اتخذت المخيم مقراً لها، تمّ تشريد ما يقارب 27,000 لاجئ فلسطيني من مخيم نهر البارد ومن المناطق المحيطة به في شمال لبنان.

تعرّض المخيم للقصف بالمدفعية الثقيلة والقنابل الجوية خلال حصار امتد ثلاثة أشهر. وقد قدّر أنّ ما يقارب 95% من كافة المباني والبنية التحتية قد دمّرت تماماً أو تضررت بشكل يتعذر إصلاحه، ممّا أجبر السكان على النزوح الى مخيم البداوي المجاوروما زال ملف إعادة نهر البارد عالقا حتى اليوم في ظل إعادة إعمار جزء من المنازل والبنى المدمرة. 

 

– مخيم تل الزعتر (مدمر):

أحد المخيمات المدمرة، أقيم عام 1949، شرقي بيروت، وتعرض لحصار شديد امتدّ 52 يوماً، أدى إلى سقوط المخيم في 12 آب 1976، حيث عانى سكانه في الحصار نقص المياه، وعندما بدأ الناس يموتون عطشاً، وافقوا على الجلاء ضمن اتفاق لم تحترمه الميليشيات التي ارتكبت مجزرة ذبح فيها نحو 1500 نسمة.

 

– مخيم النبطية (مدمر):

أحد المخيمات المدمرة، ويقع على تلة مرتفعة، جنوبي لبنان، حيث تأسّس عام 1956 وسكنه نحو 5 آلاف لاجئ، وكان الأكثر عرضة لغارات الطائرات « الإسرائيلية » عام 1973، حتى جرى تدميره بالكامل.

 

المصادر:

موقع الأونروا

موسوعة المخيمات الفلسطينية

صحيفة النهار اللبنانية

جريدة السفير اللبنانية

وكالة فلسطين اليوم