مخيمات سوريا

يعد الفلسطينيون في سورية جزءا من الشعب الفلسطيني الذي لجأ من فلسطين إلى سورية بعد النكبة عام 1948. ويشكلون اليوم جزءاً من نسيج المجتمع السوري، إذ يبلغ عددهم قرابة 581,000 نسمة، وهم يحملون وثائق سفر خاصة للاجئين الفلسطينيين في سورية. ويتمركزون في مخيم اليرموك في دمشق، بالإضافة إلى مخيمات ومناطق مجاورة.

نبذة تاريخية: وفد إلى سورية في عام 1948 حوالي 90،000 فلسطيني، تركز معظمهم في العاصمة دمشق، وتوزع البقية على محافظات الشمال والوسط والجنوب السوري، وزاد العدد نتيجة الزيادة الطبيعية في نسبة الولادات إلى 126،000 لاجئ عام 1960، ثم إلى 376،000 عام 1998، ووصل إلى 400،000 نسمة عام 2000، وحوالي 470،000 نسمة عام 2008. يتركزون في عشرة مخيمات معترف بها من قبل وكالة الأونروا.

التوزيع السكاني: تستأثر محافظة دمشق وريفها بـ67% من مجموع اللاجئين الفلسطينيين، يقطن أغلبهم في مخيم اليرموك الذي لا تعترف به الأونروا، بالرغم من أنه أكبر المخيمات، وهناك مخيم خان الشيخ، حمص،النيرب، حماة، خان دنون، درعا، درعا2، جرمانا، الست زينب، سبينة، وحندرات. أما في باقي المحافظات، فيتوزعون على النحو التالي: 8% في درعا، 8% في حلب، 5% في حمص، 2% في حماة، 2% في اللاذقية، و8% مسجلون في سجلات القنيطرة . تعود أصول 40% من اللاجئين الفلسطينين في سورية إلى قضاء صفد، 22% من قضاء حيفا، 16% من قضاء طبريا، 8% من قضاء عكا، 5% من قضاء يافا، ومثلها من قضاء الناصرة، في حين تنحدر ما نسبته 4% من مدن الرملة واللد وبيسان، ومدن الأخرى. وعادة ما تتخذ التجمعات والحارات في المخيمات أسماء مناطق الموطن الأصلي في فلسطين، كحارة الطيرة في اليرموك، وأهل لوبيا، وبلد الشيخ، وأهل قرية عين غزال، أو أسماء عشائرية، كعرب الهيب، عرب الشمالنة، والزنغرية، وغيرهم.

وتجري في تلك التجمعات الأحاديث عن العادات والتقاليد لدى الأهل التي سادت في منطقة المنشأ، سواء كانت قرية أو خربة أو مدينة أو مضرب.

 الفئات المصنفة: على أن التصنيف المرتبط بأوقات اللجوء ينسحب على تصنيف آخر في ألتعامل القانوني معهم: لاجئو عام 1948 : يشكّل هؤلاء الكتلة الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وتشرف على شؤونهم مؤسسة حكومية تم تشكيلها بمرسوم جمهوري عام 1949، غايتها تنظيم شؤون اللاجئين الفلسطينيين ومعونتهم وتأمين مختلف حاجاتهم وإيجاد الأعمال المناسبة لهم واقتراح التدايبر لتقرير أوضاعهم في الحاضر والمستقبل. وأُتبع ذلك بصدور القانون 60 لعام 1956، والذي ساوى بين الفلسطيني والسوري في جميع المجالات الوظيفية والمهنية والعلمية باستثناء أمور تخصّ الانتخابات والترشيح لعضوية مجلس الشعب مع الاحتفاظ بالجنسية الفلسطينية. وبالمقابل يحقّ للاجئ الفلسطيني الانتخاب والترشّح في جميع الاتحادات والنقابات في سورية. ويحقّ للاجئي الـ48 العمل والتدرّج الوظيفي إلى أعلى الدرجات في السلّم الوظيفي، ويتلقّون خدمات صحية وتعليمية منتظمة، حيث يُشار إليهم دوماً بعبارة “من هم في حكم السوريين”.

لاجئو عام 1956 : تم تسجيلهم على قيود مؤسسة اللاجئين وعلى قيود الأونروا، وينطبق عليهم ما ينبطق على المنتسبين إلى الفئة الأولى، عدا أنهم لا يستطيعون دخول سوق العمل إلاّ من خلال التعاقد بصفة مؤقتة، وهذا يعني أنهم لا يستطيعون التدرّج في وظائف حكومية ولا يخضعون للخدمة الإلزامية. لاجئو عام 1967: بالنسبة لمن استطاع التسجيل على قيود مؤسسة اللاجئين فإنه يعامل معاملة اللاجئين عام 1956، أما بالنسبة لغير المسجلين فإنهم يُعاملون معاملة الأجنبي إذا كانوا من حملة وثائق السفر المصرية (قطاع غزة)، ومعاملة العربي المقيم إذا كانوا من حملة جوزات السفر الأردنية (المؤقتة).

لاجئو عام 1970: تعتبر أوضاع هذه الفئة الأكثر تعقيداً، إذ إن الغالبية العظمى منهم لا تمتلك وثائق بعد إلغاء أو انتهاء مفعول جوازات السفر الأردنية التي كانوا يحملونها، أما الجزء الآخر فيحمل وثائق سفر للاجئين الفلسطينيين تصدر عن الحكومة المصرية (بالنسبة لأبناء قطاغ غزة) ويتوجّب على حملة الوثائق المصرية تجديد إقامتهم في سورية سنوياً، وثمة تقييدات على دخولهم إلى سوق العمل وإن كانوا لا يعانون تمييزاً في الخدمات الصحية والتعليمية. ومن فقدوا جوازاتهم الأردنية نتيجة أسباب الهجرة والنزوح فلا يتطلّب الأمر منهم الحصول على بطاقة إقامة، لكنهم بالمقابل لا يستطيعون الحركة خارج سورية، ولا يستطيعون الدخول إلى سوق العمل بشكل منتظَم. وفي الواقع لا توجد قوانين واضحة في التعامل مع هذه الفئة، لكنها بالتأكيد الفئة الأكثر معاناة بين الفئات المذكورة.

ويذكر أيضاً أن الفئة المتعلمة من هذه المجموعة تعاني من حالات اكتئاب مزمنة بسبب النظرة المظلمة إلى المستقبل؛ حيث لا يمكنهم العمل في السوق المحلية، ولا يمكنهم السفر خارج سورية بسبب عدم وجود أية وثائق أو جوازات سفر، كما لا يمكن لأي أحد من هذه الفئة أن يتملك مسكناً أو قطعة أرض ليبني عليها مسكناً، ولا يحق له الحصول على سيارة، ولا شهادة قيادة عمومية على الرغم من أن الحكومة السورية أمنت لهم الإقامة في البلد، لكنهم بحاجة إلى أن يتم تسجيلهم في هيئة اللاجئين، مما يضمن لهم حق العودة أكثر من كونهم غير مسجلين. بالإضافة إلى تسجيلهم في إدارات الهجرة والجوازات للحصول على أبسط الأوراق الثبوتية، إذ لا يمكنهم السفر بين المحافظات السورية، في حين أن تسجيلهم في المدارس صعب نوعاً ما. والآن أصبح منهم جيل ثالث ورابع لا يعلمون لم آل وضعهم إلى هذه المأساة، وينظرون بحسرات إلى أقرانهم من الفلسطينيين اللاجئين عام 1948 والمقيمين في سورية، وذلك لامتلاكهم هذه الأوراق الثبوتية وتمكنهم من السفر والعمل.

حقوق اللاجئ الفلسطيني في سوريا: يعتبر الفلسطينيون في سورية لجهة التصنيف القانوني غير سوريين، على الرغم من أن القانون السوري الخاص بمنح الجنسية يقوم على شرط أساسي، هو الإقامة المتتالية لخمس سنوات في البلد، إلاّ أن الموقف السياسي المرتبط بالحفاظ على الهوية الوطنية للفلسطينيين والبعد القومي للقضية، وخاصةً اعتبار القضية الفلسطينية القضية الأولى في الخطاب السوري وفي الأدبيات المختلفة، حال دون منح اللاجئين الفلسطينيين في سورية الجنسية السورية، رغم إقامتهم لعقود طويلة، بل والكثير منهم ولدوا ونشؤوا في هذا البلد، وتمت معاملتهم بشكل أتاح لهم الانخراط في سوق العمل السوري تماماً كما العامل السوري.

ويتمتع أغلب اللاجئين الفلسطينيين في سورية، خصوصاً الذين لجؤوا إبان حرب 1948، بأغلب الحقوق من تعليم وصحة وعمل وتنقل، إلا أنه لا يحق لهم المشاركة بالانتخابات (البلدية، المحافظة، البرلمانية والرئاسية) لأنهم لا يحملون الجنسية السورية، كما يواجه الفلسطينيون في سورية وفي الدول المجاورة (الأردن ولبنان ومصر) مشاكل جمة بالسفر إلى دول الخليج العربي للدراسة أو للعمل أو للعلاج، مما يثير لديهم مشاكل عويصة، فدول الخليج ما عدا الإمارات تمنع دخول العربي الفلسطيني إلى أراضيها منذ أوائل التسعينات، مع أن بعض هذه الدول تسمح “للإسرائيلي” بالدخول إليها. مع الإشارة أن الأمر اختلف في كثير من الأمور بعد الأحداث التي تمر بها سوريا.

الواجبات: يخضعون لنفس الواجبات التي يخضع إليها السوريون أصلاً، كالخدمة العسكرية ودفع الضرائب.

 

المخيمات

توجد عشرة مخيمات معترف بها من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إضافة إلى مخيمات غير معترف بها وتخدمهم في اعتبارها تجمعات فلسطينية (اليرموك ، الرمل ، حندرات ..) الأعلى) ، وخاصة من مدن وقرى صفد ومدينتي حيفا ويافا. وبنيت أربعة من المخيمات الفلسطينية في سوريا قبل حرب عام 1967. يمكن أن تكون لاجئو في سوريا من الخدمات الحكومية مثل المدارس والجامعات والمستشفيات. وتكمل خدمات الأونروا الخدمات المقدمة من الحكومة السورية. في حين أن الحكومة السورية تحملت مسؤولية توفير الخدمات الأساسية في المخيمات ، وجمعها في الصحة ، وجمع النفايات الصلبة والتخلص منها ، ومكافحة انتشار الحشرات والقوارض. غير أن هناك العديد من شبكات المياه والصرف الصحي التي تحتاج إلى تطوير.

 

المخيمات الرسمية:

 

1- خان الشيخ: أُقيم مخيم خان الشيخ عام 1948 ، تقع مساكنه حوالي 758 مسكنا ، تقع في مخيم خان الشيح على مسافة 27 من جنوب دمشق ، على مساحة 690000 متر مربع. تلقى أغلبية اللاجئين تعليما جيدا ، والعمل الكثيرون في التدريس أو الوظائف الحكومية. الجهد الآخر في زراعة المزارع السورية. أنفلونزا الخنازير في المياه العذبة. ويشتري لاجئون كثيرون في الماء. كما يفتقر المخيم إلى نظام صرف مشكلة صحية كبيرة لسكان المخيم والقرى المجاورة.

تعرض المخيم خلال الحرب السورية إلى حملات قصف من قوات النظام السوري، انتهت بتدمير أجزاء منه وتهجير عدد كبير من السكان بينهم المئات إلى الشمال السوري، بعد حملة عسكرية شنها النظام السوري مدعوما بروسيا على المخيم والغوطة الغربية انتهت بإخراج المعارضة المسلحة وتهجير آلاف المدنيين.

 

2- حمص: أُنشئ مخيم حمص ، في الفترة ما بين 48 و 1949 ، داخل مدينة حمص على مسافة 160 تقع شمال دمشق. على مساحة 150000 متر مربع ويجاور المخيم جامعة البعث. بالنسبة للاجئين الذين يقطنون؟ ويبلغ عدد السكان حسب إحصاءات 1999 ، إلى حوالي 13،349 نسمة. قفز إلى 13825 حسب إحصاء العام 2002. وهناك 579 أسرة (1195 لاجئ) مسجلة كحالات عسر شديد.

 

 3- النيرب: يعد معسكر النيرب أكبر مخيم رسمي في سوريا ، على مسافة 13 مدينة شرق حلب. وأنشأ المخيم بين عامي 1948 و 1950 ، وأنشأ المخيم للاجئين من شمال فلسطين على مساحة 148000 متر مربع. ويسكن اللاجئون في الثكنات التي قاموا بتعديلها واليوم ، يعمل معظم اللاجئين في الأعمال الموسمية ؛ من بين حوالي 10000 لاجئ نفسك داخل حدود المخيم.ويعمل فان كباعة متجولين. وتدير فانروا ست مدارس في المخيم: أربع مدارس ابتدائية (6-12 سنة) ، مدرستان للبنين (1095) ، ومدرستان للبنات (1067) ؛ ومدرستان إعدادية (13-15 سنة) إحداهما للبنين (391 تلميذ) ؛ وأخرى للبنات (436 تلميذ) . ويبلغ عدد السكان حوالي 14378 نسمة ، حسب إحصاءات 1995 ، و 16951 حسب إحصاءات 1999.

 

4- حماة: أُقيم مخيم حماة ، داخل مدينة حماه على مسافة 200 شمال شمال دمشق. وأنشأ المخيم عام 1950 على مساحة 60000 متر مربع وقد فر معظم اللاجئين من حيفا شمالي فلسطين. ما هي الأمور التي تعترض سبيلها؟ ويتسم نظام الصرف بالتهالك ولا يلبي الاحتياجات المتزايدة لسكان المخيم الآخذين في الزيادة. والمدارس التي ستكون في الخمسينات عدد السكان 5920 نسمة ، حسب إحصاءات 1995 ، وحوالي 72203 نسمة ، حسب إحصاءات 1999. عدد اللاجئين المسجلين في 30 يونيو (يونيو) 2002: (7597) نسمة. وهناك 250 أسرة (748 لاجئ) مسجلة كحالات عسر شديد.

 

5-خان دنون: وأنشأ المخيم الذي يقع على مسافة 23 كم جنوب دمشق ، بشكل رسمي عام 1950 – 1951 على مساحة 120000 كم مربع ، عدد عدد المساكن 500 مسكن ، عند الإنشاء. خان دانون من أفقر المخيمات في سوريا. تعمل معظم اللاجئين بالزراعة في الأراضي السورية. وتجد أسر عديدة. وضغط على صغار السن للتعلم في المدارس. ويصدق هذا على النساء بشكل خاص ، اللواتي يعمل في نظافة البيوت أو مصانع الملابس. هناك وتيرة عالية نسبيا لحدوث الأمراض و هناك الكثير من الأمراض الوراثية التي تصيب المرء في مجتمع فقير ، فالزواج خارج الأسرة الممتدة يصعب على الكثيرين. قدر عدد 6014 نسمة ، حسب إحصاءات 1995. و 6973 نسمة ، حسب إحصاءات 1999 ، في العاصمة ، دمشق. فقد بلغ عدد اللاجئين المسجلين في 30 يونيو (يونيو) 2002 ، (8603) نسمة. وهناك 217 أسرة (671 لاجئ) مسجلة كحالات عسر شديد.

 

 6- درعا: تقع في منطقة درعا قرب الحدود الأردنية ، وقد أقيمت بين العامين 1950 – 1952 ، على مساحة 39000 م ، ويبلغ عدد السكان 4177 حسب إحصاءات 1995 ، و 5805 نسمة حسب إحصاءات 1999. و 5916 نسمة حسب إحصاءات العام 2006.

7- درعا (الطوارئ): عام عام 1967 لحوالي 4200 لاجئ فلسطيني اضطروا إلى الذهاب إلى بلادهم. القيام بهذه العملية. لا توجد معلومات عن عدد المساكن التي أقيمت ، أو المساحة التي أُقيمت عليها. ويبلغ عدد السكان 3445 نسمة حسب إحصاءات 1995 ، و 5380 نسمة حسب إحصاءات 1999. و 5536 حسب إحصاءات العام 2006. وسجلت 303 أسرة (1031 لاجئ) كحالات عسرٍ شديد. يحتاج نظام الصرف الصحي في المخيم للتوسع والتطوير لمواكبة الاحتياجات المتزايدة للاجئين. (يعيش أكثر من 10573 لاجئ فلسطيني في القرى السورية).

تعرض أكثر من 80% من مخيمي درعا إلى التدمير وهجر معظم السكان بفعل الحملات العسكرية المتتالية لقوات النظام على المخيم وعموم محافظة درعا خلال السنوات الـ7 الماضية، ويفتقر المخيم إلى أي خدمات أو ظروف حقيقية للحياة من ماء أو كهرباء أو مدارس وعيادات وغيرها بفعل التدمير الواسع فيه.

8- جرمانا: يقع المخيم على مسافة 8 دقائق من دمشق على طريق مطار دمشق الدولي. كان عدد المساكن 2،414 مسكنا ، وبعد عام 1967 ، انتقل إلى المخيم. يعمل لاجئون كثيرون عمل البعض في القطاع الخاص مثل جمع القمامة لتدويرها. لدعم أغلبية النساء في خدمة المنازل في دمشق 311 أسرة لاجئة من مخيم جرمانا إلى مخيم الحسينية القريب. وتم نقل 411 أسرة لاجئة أخرى من المخيم إلى مشروع سكني حكومي جديد في الحسينية. في البداية ، لم يكن هناك من خيار أمام اللاجئين كان اللاجئون يدفعون مبلغا مقدما للشقق ، مع التقسيط على 15 سنة ، وكانوا مهددين بالطرد في حال عدم التسديد. في حالات كثيرة تتخطى دخلهم الشهري. في وقت مبكر من شهر يونيو عام 1996 م. إجمالي اللاجئين المسجلين في 30 يونيو 2002 ، 4917 في مخيم جرمانا الرسمي ، و 16848 لاجئ في المخيم غير الرسمي. في حالات كثيرة تتخطى دخلهم الشهري. في وقت مبكر من شهر يونيو عام 1996 م. إجمالي اللاجئين المسجلين في 30 يونيو 2002 ، 4917 في مخيم جرمانا الرسمي ، و 16848 لاجئ في المخيم غير الرسمي. في حالات كثيرة تتخطى دخلهم الشهري. في وقت مبكر من شهر يونيو عام 1996 م. إجمالي اللاجئين المسجلين في 30 يونيو 2002 ، 4917 في مخيم جرمانا الرسمي ، و 16848 لاجئ في المخيم غير الرسمي.

 

9- الست زينب: أُقيم على مسافة 15 كم من دمشق العاصمة من مقام السيدة زينب حفيدة الرسول (ص) ، عام 67 ـ 1968 ،

الست زينب: أُقيم على مسافة 15 كم من دمشق العاصمة من مقام السيدة زينب حفيدة الرسول (ص) ، عام 67 ـ 1968 ، تعمل أغلبية اللاجئين كأجراء أو باعة متجولين. تعمل على الصرف الصحي في المخيم واني نظام الصرف من التهالك ، ويتطلب التطوير لمواكبة الاحتياجات المتزايدة للاجئين. هناك الكثير من الأمراض الوراثية التي تصيب المجانين بمجملها. و 13066 نسمة ، حسب إحصاءات 1999. قدر إجمالي اللاجئين المسجلين في 30 يونيو 2002: 16016. وهناك 419 أسرة (1483 لاجئ) مسجلة كحالات عسر شديد.

 

 10- سبينة: تقع على بعد 27000 متر مربع في منطقة صناعية كبيرة. عام 1967. يعمل أغلبية اللاجئين في مصانع سبينة ووحداتها الصناعية. وعلى الرغم من أن هؤلاء اللاجئين لا يمتلكون أيًا من أي شخص آخر ، فقد قاموا بعملهم بالمياومة أو بالحصاد الموسمي للمحاصيل في المزارع السورية. ونحن في كثير من الأحيان في خدمة المنازل في دمشق كما هو الحال في المخيمات الأخرى ، هناك حاجة للتوسع في نظام الصرف وتطويره ويفتقر المخيم إلى شبكة مواسير مياه ، قد جفت ينابيع الآبار علاوة على ذلك ، معظم المدارس في حالة مزرية. كان عدد مساكنه 704 مساكن ضمت 7303 نسمة ، حسب إحصاءات 1995 ، وحوالي 15857 نسمة ، حسب إحصاءات 1999. عدد اللاجئين المسجلين في 30 يونيو (يونيو) 2002 ، (19624) نسمة.

 

مخيمات غير معترف بها: في جميع الحالات ، يحق للاجئين في المخيمات الرسمية وغير الرسمية الحصول على خدمات الأونروا.

 1 ـ مخيم اليرموك: في مخيم اليرموك عام 1957 على مساحة 2110000 متر مربع لتوفير الإقامة للاجئين من واضعي اليد. وعلى الرغم من عدم الاعتراف بك كمخيم ، ويعد المخيم أكبر تجمع للاجئين في سوريا ؛ على بعد مسافة 8 كم من دمشق ، وداخل حدود المدينة. وتشبه مخيم اليرموك وبمرور يقوم قام اللاجئون بتحسين مساكنهم ويزدحم المخيم اليوم بالمساكن الإسمنتية والشوارع الضيقة ويكتظ بالسكان. هناك داخل المخيم شارعان رئيسان يمتلئان بالمحلات التجارية ويزدحمان بسيارات الأجرة والحافلات الصغيرة. يعمل العديد من اللاجئين في اليرموك كأطباء ومهندسين وموظفين مدنيين. الجهود التي تبذلها كعمالة مؤقتة وباعة متجولين. إنجازاتنا في الحياة الجماعية. يوجد باليرموك أربعة مستشفيات ، ومدارس ثانوية حكومية ، وأكبر ويبلغ إجمالي عدد اللاجئين المسجلين في 30 حزيران (يونيو) 2002 112550. وهناك 2388 أسرة (7772 لاجئ) مسجلة كحالات عسر شديد.

وفي أبريل/نيسان 2018 شنت قوات النظام السوري بدعم روسي حملة عنيفة على مناطق اليرموك والحجر الأسود والتضامن جنوب دمشق لاستعادتها من تنظيم داعش وبعض قوات المعارضة، وانتهت المعركة بتدمير أكثر من 80% من مساحة المخيم وفقا لمصادر متعددة، تضمن دمارا شاملا لحوالي 50% من أبنية المخيم ودمارا جزئيا كبيرا في 30% إضافة إلى تهجير كل المدنيين الذين كانوا محاصرين فيه والبالغ عددهم بضع مئات، وسبقها تهجير  90% من سكان اليرموك بفعل قصف طائرات الميغ على مسجد عبد القادر الحسيني وسط المخيم العام 2012 والحملات المتتابعة والمعارك بين قوات النظام والمعارضة مرورا بحصار المخيم طيلة 7 سنوات تسببت باستشهاد نحو 200 بفعل سوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية.

هذا ويعيش مهجرو اليرموك في دمشق ومحيطها وجنوبها ظروفا معيشية غاية في الصعوبة في ظل الضغط الأمني والبطالة وعدم توفر مصادر الدخل والعمل، كما تهجر قسم كبير منهم إلى الدول المحيطة بسوريا وإلى أوروبا.

 2 ـ مخيم الرمل: يقع مخيم الرمل ، داخل حدود مدينة اللاذقية على ساحل البحر المتوسط. وأنشأ المخيم في الفترة ما بين 1955 و 1956 على مساحة 220000 متر مربع. يعمل في كثير من الأحيان في صيد السمك. كما تتوفر الأعمال الموسمية في قطاع السياحة. أسفرت نسب الرطوبة والتآكل العالي. أن تخلص من المطربين في المخيم بتحسين. بلغ إجمالي اللاجئين المسجلين في العام 2002 ، (6354) نسمة. وهناك 163 أسرة تتألف من 490 فرد مسجلة كحالات عسر شديد.

 3 ـ مخيم حندرات: يقع مخيم حندرات على بعد مسافة 13 دقيقة شمالي شرق مدينة حلب بسوريا. وأنشأ المخيم ، عام 1962 على مساحة 160000 متر مربع. يسكن المخيم إجادة معظم اللاجئين كعمالة مؤقتة أو مدرسين بالمدارس المحلية. يوجد في كل مسكنات الحمام الخاص بك. قررت الحكومة السورية في منصف عام 2001 ومدير محافظة حلب شبكة الصرف البلدية الأساسية إلى مدخل عين التل ، تعمل بتطوير محطة الضخ لمصدر المياه ، وتعهدت.

وكان المخيم قد تعرض للقصف والأعمال العسكرية أدت إلى دمار أكثر من 90 % من المخيم دماراً كلياً وجزئياً، وتهجير أهله عن منازلهم يوم 27-04-2013

الجدير ذكره أن أكثر من 175عائلة من سكان مخيم حندرات عادت إليه على الرغم من الدمار، في حين يعيش أبناء المخيم أوضاعاً معيشية مزرية بسبب عدم تأمين الخدمات الأساسية وتأهيل البنى التحتية في المخيم، ويعاني سكانه العائدين إليه من عدم توفر الماء و الكهرباء، وانعدام خدمات التعليم والصحة مما انعكس سلباً عليهم وجعل الكثير من سكانه النازحين عنه يترددون من العودة إليه.

 

تجمعات بعد التهجير القسري

بعد تهجير قوات النظام السوري سكان مخيمي اليرموك وخان الشيح ومئات اللاجئين الفلسطينيين من حلب وريفها ومن غوطة دمشق، إلأى الشمال السوري الخاضع لسيطرة المعارضة، أقام المئات منهم في مخيمات اللجوء المنشأة هناك وأبرزها مخيما دير بلوط والشبيبة (اعزاز)

 

مخيم دير بلوط

تقع قرية دير بلوط في منطقة عفرين، ناحية جنديرس، وتتبع إداريًّا لمحافظة حلب. أقيم على أطرافها في منتصف أيار 2018 مخيم المحمدية غربي نهر عفرين لاستقبال المهجرين قسرياً، ثم أُلحق به مخيم آخر هو “مخيم دير بلوط” شرق نهر عفرين، وهما المخيمان الوحيدان في عفرين.

يبعد مخيم دير البلوط عن مدينة عفرين قرابة 27 كم، ويبعد عن بلدة أطمة قرابة 5 كم، بينما يبعد عن الشريط الحدودي مع تركيا قرابة 2 كم. ويقع المخيم في مناطق نفوذ الجيش التركي المباشر، وقريباً من مناطق إدلب الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة خارج النفوذ التركي.

يُقدّر إجمالي عدد سكان المخيمين حالياً بحوالي 3000 نسمة، يقطن نصفهم في مخيم دير بلوط الذي يضم مهجّرين من مناطق جنوب دمشق والقلمون الشرقي، ويُشكّل الفلسطينيون السوريون قرابة ثلثي القاطنين فيه، أي مايقارب 950 شخص ، يتوزعون على 230 عائلة.

ويضم المخيم حالياً العائلات الأشد فقراً بين المهجرين ممن لا يملكون القدرة على استئجار منازل في منطقة عفرين، وممن لا تربطهم أية علاقات مع الفصائل المسيطرة على المنطقة، والتي قامت مسبقاً بنقل عدد من العائلات المقربة منهم وتوطينهم في بيوت فارغة تركها سكانها خلال المعارك.

 

الوضع العام

تتولى هيئة إدارة الكوارث التركية ” أفاد”، والهلال الأحمر التركي الإشراف على شؤون المخيم الإغاثية والإنسانية بشكل مباشر وحصري، من خلال مجموعة من الإداريين من سكان المخيم يتبعون لها، ولا تسمح لأي منظمة سورية أو فلسطينية بالوصول إلى المخيم إلا باستثناءات محدودة.

ويتولى جهاز «الشرطة الحرة» المكون من عناصر سورية تم تدريبها من قبل الطرف التركي إدارة شؤون المنطقة وضبط الأمن فيها، إلا أن المخيم شهد عدة تجاوزات من قبل هذه العناصر، والتي شنت حملات مداهمة واعتقالات بين المهجرين تحت حجج متنوعة، كالانتماء لتنظيم داعش أو الاتجار بالممنوعات أو التحريض على السلطات التركية.

كما قامت عناصر الشرطة الحرة بمحاولة لفض أحد الاعتصامات بالقوة، والتي طالب فيها السكان تحسين أوضاعهم الإنسانية في المخيم، ووجهوا نداءات للأونروا من أجل التدخل والتخفيف من معاناتهم.

 

الوضع الإغاثي

تقوم منظمة أفاد بتقديم الخدمات الإغاثية الأساسية لسكان مخيم دير البلوط حيث تقوم بتوزيع سلات غذائية شهرية يصل وزنها قرابة 8-10 كيلو تحوي على كميات من البقوليات ومن المعلبات، بالإضافة إلى توزيعها لمادة الخبز بشكل يومي ومجاني.

كما تقوم أفاد بتأمين صهاريج للمياه الصالحة للشرب مرتين شهرياً، إلا أن المياه لا تكفي حاجة السكان، حيث تبلغ حصة الأسرة الواحدة من المياه الصالحة للشرب 10 لترات أسبوعياً، وهي كمية قليلة جداً لا تكفي العائلة لمدة يومين، مما يضطرهم إلى شراء المياه من الصهاريج المتنقلة التي لا تخضع لأي معايير صحية، والتي تسببت بالعديد من الامراض وخاصة الإسهالات بين الاطفال.

ويعاني معظم سكان المخيم من حالات سوء التغذية ولاسيما عند الاطفال، حيث تغيب مادة حليب الأطفال للرضع عن المساعدات المقدَّمة، مما يُجبر سكان المخيم على شرائها من حسابهم الخاص، ويصل سعر العلبة التي تكفي الرضيع لمدة أسبوع مايقارب 6 دولارات، الأمر الذي دفع بالعديد من العائلات إلى استخدام بدائل كتغذية الرضع بمنقوع التمر المغلي.

 

الوضع الطبي

يُعاني المخيم من غياب تام للرعاية الطبية باستثناء خيمة طبية تستقبل يومياً 100حالة مرضية تقريباً، ويشرف عليها ممرض واحد من المهجرين، وقد تم إنشاؤها بجهود ذاتية لتقدم لسكان المخيم بعض المسكنات ومضادات الالتهاب.

وتفتقد الخيمة الطبية للاحتياجات الإسعافية الأساسية كالضمادات وإبر الخياطة والسرنكات وأدوات الجراحة الصغرى لخياطة أي جرح وأسطوانات الأكسجين بالإضافة إلى سيارات الإسعاف، حيث يتم نقل المرضى عن طريق الميتورات إلى مستشفى أطمة والتي تبعد قرابة 5 كيلومترات، وقد سجلت في المخيم عدة حالات وفاة نتيجة عدم وجود رعاية طبية اسعافية مباشرة.

بينما تضطر الحالات المرضية الحرجة إلى قطع عشرات الكيلومترات وتأمين نفقة تنقلات للوصول إلى المشافي الكبيرة التي أقامتها تركيا في المنطقة في اعزاز او الباب او الراعي، من أجل الحصول على معاينة طبية اختصاصية، ومن ثم الانتظار وفق الدور المحدد لفترة تصل لأشهر، حتى تتسنى لهم فرصة اجراء العملية المطلوبة.

وتنتشر في المخيم الأمراض نتيجة استخدام المياه الملوثة وعدم وجود نظام صرف صحي مناسب، بالإضافة إلى تراكم النفايات، وتزداد الأمراض حدة في فصلي الشتاء والصيف لعدم قدرة الخيام على حماية القاطنين من الظروف الجوية المختلفة سواء في الحر الشديد صيفاً أو البرد شتاءاً، ولانعدام الرعاية الطبية.

ويفتقد المرضى في المخيم أدوية الأمراض المزمنة كالربو والحساسية والسكري والضغط وأمراض القلب، في حين تنتشر العديد من الأمراض الجلدية كالأكزيما والليشمانيا والجرب، إضافة إلى حالات الزكام والبرد وضربات الشمس وحالات الجفاف أو الإسهال الشديدين، في ظل منع المنظمتان التركيتان لدخول أي من الطواقم الطبية أو مساعدات من جهات أو منظمات أخرى كون المخيم تحت إشرافهما.

 

الخدمات

يفتقد المخيم أيضاً كافة أشكال الخدمات الأساسية اللازمة للحياة، حيث تعتبر مشكلة الصرف الصحي المشكلة الأساسية في المخيم فقد أنشأت منظمة أفاد مجموعة من الكرفانات تحوي عدداً من المراحيض العامة والتي تعاني مشاكل في تصريف المياه الملوثة إلى جانب شح شديد في المياه وسوء النظافة، الأمر الذي دفع الكثير من سكان المخيم لقضاء حوائجهم في الأراضي الزراعية، واستخدام مياه نهر عفرين لأغراض النظافة الشخصية والاستحمام،حيث سجلت حالتي غرق لطفل ولبالغ في النهر خلال استحمامهم فيه.

 

ويفتقد المخيم أيضاً لخدمات الكهرباء والغاز وترحيل القمامة ، وتصريف المياه المطرية، حيث يتحول المخيم إلى مستنقع موحل عند سقوط الأمطار التي تجتاح الخيم، وقد تتسبب في تحطيمها نتيجة افتقادها للعوازل المطرية.

 

وقد حاول سكان المخيم إيجاد حلول لمشاكلهم على نفقتهم الشخصية، حيث قام بعض السكان باقامة دورات مياه خاصة إلى جانب خيامهم من البلوك رغبة في الحصول على بعض الخصوصية، كما حوّلوا تمديداتها الصحية إلى حفر مجاورة يقومون بتفريغها يدوياً، وأقام البعض خيماً مشتركة للطبخ، ورفع بعضهم جدران حجرية من البلوك الاسمنتي حول الخيام لمنع دخول مياه الأمطار، وقام آخرون بفرش طبقات بسيطة من الرمال أمام خيمهم لردم الطريق الموحل .

 

إلا أن عناصر الشرطة الحرة قامت في شهر تشرين الأول 20118 بعد عدة إنذارات بإزالة المخالفات جانب الخيام وهدم الغرف وجدران الحماية بالقوة، تحت ذريعة أن هذه المخالفات تُضر بسكان المخيم نتيجة إقامتها بشكل عشوائي، بالإضافة لقيام بعض السكان بسرقة الخزانات وبعض الحنفيات من المراحيض العامة وتركيبها قرب خيمهم.

 

ويغيب عن المخيم أي نشاط تعليمي أو مدرسة، إلا أن بعض المتطوعين قاموا بتحويل إحدى الخيم إلى مدرسة بسيطة يقومون خلالها بتقديم بعض النشاطات التعليمية لعدد محدود من الأطفال.

 

الوضع الاقتصادي

لا يوجد أي مصدر دخل لسكان المخيم وخاصة مع انعدام فرص العمل في المخيم أو في القرية القريبة، كما لا يتلقون أية مساعدات مادية أو عينية باستثناء المساعدات الغذائية التي تقدمها أفاد، مما يضطر بعض السكان إلى بيع جزء من حصصهم الغذائية لتأمين المال لقضاء حاجاتهم الأخرى، في حين تتلقى بعض العائلات مساعدات مالية متقطعة من قبل أقاربهم المتغربين.

 

ونظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعاشية والخدمية يحاول العديد من سكان المخيم الدخول إلى تركيا بطرق غير شرعية، عن طريق مهربين، حيث تصل كلفة تهريب الشخص الواحد حتى 1500 دولار، وقد سجلت العديد من حالات الوفاة برصاص الجندرما التركية خلال محاولتهم العبور ، كما اعتقل العديد منهم وتمت إعادتهم إلى سورية.

 

اعتصامات متكررة

بدأ سكان المخيم وخاصة الفلسطينيين منهم حملة اعتصامات شبه يومية في منتصف شهر تشرين الأول 2017، طالبوا فيها بتحسين ظروف حياتهم، واتهموا فيها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بالتقصير في حق المهجَّرين الفلسطينيين من أهالي دير بلوط وتجاهل احتياجاتهم، مطالبين بخروج الفلسطينيين من الأراضي السورية وتفعيل بند الحماية القانونية للاجئين الفلسطينيين بعد فقدانهم منازلهم في مخيم اليرموك جنوب العاصمة دمشق، والتأكيد على حق العودة إلى ديارهم وفق البند الـ11 من القرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة بشأن اللاجئين الفلسطينيين.

 

مخيم الشبيبة – اعزاز

يعاني اللاجئون الفلسطينيون المهجرون إلى مخيم اعزاز في الشمال السوري المحرر الخاضع لسيطرة فصائل المعارضة المدعومة من تركيا، ظروفا معيشية غاية في الصعوبة منذ تهجيرهم عن مخيماتهم ومناطق سكنهم في دمشق وريفها.

وأفادت مصادر في اعزاز لشبكة المخيمات أن أزمة معيشية مركبة يعاني منها القاطنون في مخيم الإيواء المؤقت، حيث تضاف إلى قلة المساعدات الأساسية الغذائية والطبية التي تقدمها إدارة المخيم بدعم من منظمة مرام السورية، أزمة اجتماعية مستمرة تتمثل في فصل العائلات عن بعضها من خلال تجميع النساء لوحدهن في قسم من الخيام، والرجال في قسم آخر.

مشكلة اجتماعية..

وقالت المصادر إن هذه الأزمة مستمرة منذ قدوم تلك العائلات مهجرة عن جنوب دمشق ومخيم اليرموك في أيار / مايو 2018م، مبينة أنها تؤدي إلى مشاكل اجتماعية خطيرة بسبب عدم تمكن أفراد الأسرة الواحدة من التواصل مع بعضهم وممارسة حياتهم بشكل طبيعي. مبينة أن إدارة المخيم تبدي تعنتا كبيرا حيال هذه الأزمة باعتباره مجرد مركز استقبال مؤقت وشروطه تختلف عن المخيمات الدائمة والخيام المنفردة، حيث ترفض إعادة توزيع القاطنين عائليا عوضا عن فرزهم إلى جنسين.

ونقلت مصادرنا عن أحد أفراد إدارة المخيم قوله “إن من لا يريد الالتزام بذلك يمكنه الخروج والإقامة خارجا”. وأشارت إلى أن “الضغط على المهجرين بهذه الطريقة يمثل ابتزازا وعدم تقدير لظروفهم الصعبة بعد أن فقدوا كل ممتلكاتهم وبيوتهم بفعل حملات النظام على مناطقهم وتهجيرهم منها”.

الجرذان تغزو المخيم…

وفي مأساة أخرى، يتواصل انتشار القوارض داخل المخيم، حيث سجلت العديد من الإصابات بالعض سببها الجرذان التي تغزو الخيام، وهو ما دعا الأهالي إلى مطالبة إدارة المخيم بإيجاد حل لتلك المشكلة وتحسين الخدمات الصحية والطبية للتعامل مع الإصابات بشكل مباشر.

ووثقت مؤخرا 15حالة عض آخرها منذ أيام لطفل رضيع يبلغ من العمر شهرين تعرض للعض من الجرذان في رأسه، وطفل آخر في السابعة من عمره تعرض للعض في شفته السفلية.

أزمات معيشية مركّبة…

وعلى صعيد الإغاثة والخدمات، يعاني قاطنو المخيم قلة سلل الإغاثة الغذائية والصحية. وفقا لما أفاد به ناشطون يقتصر التوزيع على وجبات غذائية مطبوخة لا تلبي الاحتياجات الغذائية للفئات العمرية الصغيرة أو كبار السن، فضلا عن عدم تنفيذ حملات تنظيف دوري من إدارة المخيم لدورات المياه والحمامات والمغاسل، أو تقديم مواد تنظيف كافية للقاطنين.

وفي ما يتعلق بالتدفئة فهي وفقا للمصادر تتم من خلال مضخات للهواء الساخن لا تعمل سوى 3 ساعات يوميا، ما يترك الأهالي بقية ساعات اليوم عرضة للبرد القارس.

كما يفتقر المخيم للإنارة داخل الهنكارات وتغيب عنه أي نقطة طبية إسعافية.

احتياجات القاطنين…

وعن احتياجات القاطنين داخل المخيم وفقا لتواصلات أجرتها شبكة المخيمات معهم، فهي تتمثل في توفير التدفئة بشكل فوري في ظل برد الشتاء القارس، وتأمين لباس لباس شتوي للأطفال والمسنين يقيهم البرد، إضافة إلى حل جذري لمشكلة انتشار الجرذان داخل المخيم من خلال وضع خطة صارمة لمكافحتها من قبل إدارة المخيم ومنظمة مرام المسؤولة والأهالي.

وطبيا يطالب قاطنو المخيم بتوفير نقطة إسعاف طبي للحالات الطارئة، تتوفر فيها الإسعافات الأولية والأدوية الأساسية من مسكنات وأدوية أطفال مع حضور ممرض للمراجعات الدورية، وذلك عقب تسجيل حالات مرضية وعض من القوارض تم إسعافها بعد ساعات من الإصابة بسبب غياب الإغاثة الطبية وعدم توفر سيارات إسعاف.

أما المطالب الإغاثية فهي تتمثل في توفير حليب وفوط للأطفال باعتبار توفيرها صعبا على المهجرين، وكذلك سلل غذائية بشكل أكبر وتأمين المواد الاستهلاكية الأساسية مثل السكر والشاي والزيت ومواد التنظيف والشامبو وأدوات المطبخ. فضلا عن ضرورة توفير مبالغ مالية أو خدمات عينية للعائلات الفقيرة التي لا معيل لها أو أحد أفرادها جريح أو شهيد أو معتقل.

مركز إيواء مؤقت…

ويعتبر المخيم مركزا مؤقتا للإقامة وليس مركزا دائما كما هو الحال في مخيم كعيبة القريب، أو مخيمي دير بلوط والمحمدية في عفرين، حيث يعد ملجأ أوليا للنازحين أو المهجرين الذين لا يجدون مكانا للإقامة، وهو ما يجعل سقف ظروفه الإنسانية وفقا للقائمين عليه غير قابلة للتحسين الجذري باعتباره محطة عبور لا منطقة إقامة طويلة.

ويقع المخيم في منطقة اعزاز على أرض “نادي الشبيبة سابقا”، وتقطنه 115 عائلة إضافة إلى 90 فردا، ويقدر عدد الأطفال من بينهم بحوالي 300 تتراوح أعمارهم بين بضع أيام و13 عاما.

ويحتوي على خيام كبيرة (هنكارات جماعية) بعدد 20 هنكارا، بطول 20 مترا وعرض 12 مترا وارتفاع 8 أمتار بالمنتصف المشغول لكل واحدة، وبتعداد 6 هنكارات للرجال والفتية، و8 للنساء مع أطفالهن الصغار وهنكارين للطبخ وتخزين الطعام فيما البقية لإدارة المخيم.

ويضم المخيم حمامين للرجال كل حمام بداخله 6 تواليتات منفصلة وغرفة استحمام واحدة، و3 حمامات للنساء والأطفال داخل كل حمام 6 تواليتات منفصلة وغرفة استحمام، ويعتمد في الصرف الصحي على حفر فنية جهزت لهذه الغاية.

وتشير معطيات حصلت عليها شبكة المخيمات إلى أن المخيم معرض للتفكيك في أي وقت بناء وفقا للظروف التي تفرضها الأوضاع الإنسانية والسياسية في سوريا عموما والشمال المحرر خصوصا.

تهجير قسري جديد عن المخيم

علمت شبكة المخيمات ان ادارة مخيم الشبيبة في اعزاز المخصص لاستقبال المهجرين قسرا من وسط وجنوب سوريا، نقلوا بصورة اجبارية عشرات العائلات المهجرة من مخيم اليرموك وجنوب دمشق الى مخيم البل في شمال صوران بريف حلب.

وأفاد مراسل شبكة المخيمات ان ادارة المخيم بالتعاون مع منظمة مرام المسؤولة اغاثيا عن المخيم، وبالتنسيق مع منظمة افاد الاغاثية التركية، اجبروا 40 عائلة (حتى لحظة نشر الخبر) على الخروج بالحافلات من المخيم باتجاه مخيم البل، مبينا ان الترحيل لم يشمل سوى عائلات من الجنوب الدمشقي وفلسطينيين من اليرموك.

ومن جهتهم، عزا مهجرون تواصل معهم مراسل شبكتنا السبب الى “عملية انتقامية حضرت لها ادارة مخيم الشبيبة بالتنسيق مع منظمة مرام المسؤولة عنه للتغطية على فسادهم واجحافهم بحق المهجرين ولمعاقبة اهالي جنوب دمشق واليرموك الذين نقلوا معاناتهم داخل المخيم عبر وسائل الاعلام المحلية والعربية”.

وقال احد المهجرين، ان ادارة المخيم هددت من يرفض الخروج الى مخيم البل ممن يشملهم الترحيل بقطع المساعدات الاغاثية عنه ورميه في العراء، مبينا ان الضرر الذي سيلحق بالمهجرين المنقولين الى مخيم البل يتعدى مجرد كونه نفسيا الى التسبب بازمات لابنائهم الطلاب الذين يذهبون الى مدارس في اعزاز ، ومشيرا الى ان ادارة المخيم لم تنظر الى ذلك واثره في التسبب بتدمير المستقبل التعليم للطلاب والحيلولة دون وصولهم الى مدارسهم التي تبعد عن مخيم البل اكثر من 13 كيلومترا.

كما لفت مهجرون الى ان ترحيلهم سيتسبب بفقدان مصادر رزقهم التي بدؤوا ببنائهم في اعزاز، معتبرين ان ” ادارة المخيم منظمة مرام لا يهمهاما اكثر من الاستمرار في الفساد والسرقة والتعيش على ظهور المهجرين واسكات وتهديد كل من يعارض ذلك” على حد تعبيرهم.

 

 المصادر:

موسوعة المخيمات الفلسطينية

مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا

شبكة المخيمات الفلسطينية – شامخ

اللجنة السورية لحقوق الإنسان

وكالة فلسطين اليوم

وكالة وفا